ابراهيم اسماعيل الشهركاني
474
المفيد في شرح أصول الفقه
1 - ( الضد ) : فإن مرادهم من هذه الكلمة مطلق المعاند والمنافي ، فيشمل نقيض الشيء ، أي : أن الضد - عندهم - أعم من الأمر الوجودي والعدمي ( 1 ) . وهذا اصطلاح خاص للأصوليين في خصوص هذا الباب ، وإلا فالضد مصطلح فلسفي يراد به - في باب التقابل - خصوص الأمر الوجودي الذي له مع وجودي آخر تمام المعاندة والمنافرة ، وله معه غاية التباعد ( 2 ) . ولذا قسم الأصوليون الضد إلى ( ضد عام ) وهو الترك أي : النقيض ، و ( ضد خاص ) وهو مطلق المعاند الوجودي ( 3 ) . وعلى هذا فالحق : أن تنحل هذه المسألة إلى مسألتين موضوع إحداهما : الضد العام ، وموضوع الأخرى : الضد الخاص ، لا سيما مع اختلاف الأقوال في الموضوعين .